الذهبي
197
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
ابن المدينيّ : سمعت سفيان يقول : جالست عبد الكريم الجزريّ سنتين وكان يقول لأهل بلده : انظروا إلى هذا الغلام يسألني وأنتم لا تسألوني [ ( 1 ) ] . وقال ذؤيب السّهميّ : سألت ابن عيينة : أسمعت من صالح مولى التّوأمة ؟ قال : نعم ! هكذا وهكذا . وأشار بيديه ، يعني كثرة [ ( 2 ) ] . وسمعت منه ولعابه يسيل [ ( 3 ) ] . قال أبو محمد بن أبي حاتم : [ ( 4 ) ] ولا نعلمه روى عنه شيئا . كان منتقدا للرّواة . قال ابن المدينيّ : سمعت سفيان يقول : كان عمرو بن دينار أكبر من الزّهريّ ، سمع من جابر ، والزّهريّ لم يسمع منه . قال أحمد بن سلمة النّيسابوري : ثنا سليمان بن مطر قال : كنّا على باب سفيان بن عيينة فاستأذنا عليه ، فلم يأذن لنا . فقلنا : ادخلوا حتى نهجم عليه . قال : فكسرنا بابه ودخلنا ، وهو جالس ، فنظر إلينا فقال : سبحان اللَّه ، دخلتم داري بغير إذني ، وقد حدّثنا الزّهريّ ، عن سهل أنّ رجلا اطّلع في حجر من باب النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ، ومع النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم مدرعا يحكّ به رأسه ، فقال : « لو علمت أنّك تنظرني لطعنت بها في عينك . إنّما جعل الاستئذان من أجل النّظر » [ ( 5 ) ] .
--> [ ( 1 ) ] تقدمة المعرفة 1 / 34 . [ ( 2 ) ] تقدمة المعرفة 1 / 35 . [ ( 3 ) ] تقدمة المعرفة 1 / 35 . [ ( 4 ) ] في تقدمة المعرفة 1 / 35 . [ ( 5 ) ] الحديث أخرجه البخاري في الديات 8 / 44 ، 45 باب : من اطّلع في بيت قوم ففقئوا عينه فلا دية له ، وفي اللباس ، باب الامتشاط ، وفي الاستئذان ، باب الاستئذان من أجل البصر . ومسلم في الآداب ( 2156 ) باب تحريم النظر في بيت غيره ، وعبد الرزاق في « المصنّف » ( 19431 ) ، والحميدي في « المسند » ( 924 ) .